جميل صليبا

730

المعجم الفلسفي

يقولون بنفي الصفات لامتناع تعدد القديم . لأننا إذا قلنا إنه تعالى قادر ، وعالم ، وحي ، ومريد ، وكانت هذه الصفات قائمة به منذ الأزل ، كانت قديمة مثله ، ولا قديم إلّا اللَّه . معنى ذلك ان الصفات عند المعتزلة ليست مختلفة عن الذات ، وإنما هي والذات شيء واحد . فالله تعالى عالم بعلم ، وعلمه ذاته ، قادر بقدرة ، وقدرته ذاته ، حيّ بحياة ، وحياته ذاته . وهذا يرجع إلى إثبات ذات هي بعينها صفة ، أو اثبات صفة هي بعينها ذات . لذلك قيل إن المعتزلة نفاة الصفات ، معطلة الذات . ( ر : الكيفية ، والحال ، والمحمول ، والمميزات ) . الصفحة البيضاء في الفرنسية / Table rase في الانكليزية / Tabula rasa في اللاتينية / Tabula rasa الصفحة البيضاء ، أو الملساء ، اصطلاح مستمد من كلام ( أرسطو ) على الكيفية التي تكون عليها النفس قبل حصولها على المعرفة ، وهي الحالة التي اطلق عليها العرب اسم العقل الهيولاني ، أو العقل بالقوة الذي هو استعداد محض لم يقبل بعد شيئا من الكمال الذي يخصه . فجوهر الانسان خلق اذن خاليا من العلم ، الّا انه جوهر قابل ، والتجربة تنقش عليه ما يناسب استعداداته من الصور ، حتى يصبح بعد ذلك عقلا بالفعل . واصطلاح الصفحة البيضاء يرمز في الفلسفة الحديثة إلى مذهب التجريبيين ، الذين يزعمون أن النفس في أصل الفطرة أشبه شيء بلوح من الشمع لم ينقش عليه شيء ، وأن كل ما في العقل فهو مستمد من الحس والتجربة ، وقد اعترض ( ليبنيز ) على ذلك بقوله : « لو فرضنا ان النفس صفحة بيضاء خالية